الشيخ علي الكوراني العاملي
124
ألف سؤال وإشكال
وقيل : لا حرج في أن لا تحدثوا عنهم ، لأن قوله أولاً حدثوا صيغة أمر تقتضي الوجوب ، فأشار إلى عدم الوجوب وأن الأمر فيه للإباحة بقوله ولا حرج ، أي في ترك التحديث عنهم ) . انتهى . فلماذا لا تأخذون بأحد هذه الوجوه في تفسير الحديث ، وهي موافقة لتفسير أهل البيت عليهم السلام ؟ ! 5 - ألا ترون أن أكثر من روى حديث ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) هو عبد الله العاص وأبو هريرة اللذان أكثرا من رواية أساطير اليهود والنصارى ، فلعلهما يريدان بوضع الحديث تبرير عملهما ؟ فحديث البخاري عن ابن العاص ( بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) . ورواه عنه أحمد : 2 / 159 , و 202 ، و 214 ، وعبد الرزاق : 6 / 109 ، والترمذي : 4 / 147 ، وابن بهرام الدارمي : 1 / 136 . وحديث أبي هريرة رواه أحمد : 2 / 474 و 502 ، وأبو داود : 2 / 180 ، والشافعي في رسالته ص 397 . قال السيد علي الشهرستاني في وضوء النبي : 2 / 500 : ( فيمكننا أن نطرح احتمالاً فيما رواه البخاري وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وآله قوله ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) وأنها جاءت لإعذار أمثاله ممن رووه عن بني إسرائيل ، إذ لا يعقل أن يجيز النبي صلى الله عليه وآله كما في رواية عبد الله نقل الإسرائيليات ولاحرج ، ويحظر على الآخرين نقل روايته صلى الله عليه وآله كما جاء في نقل الآخرين عنه . وكذا يمكننا طرح احتمال آخر في سبب تسمية عبد الله صحيفته بالصادقة ، وأنها جاءت لرفع تشكيكات المشككين من الصحابة والتابعين ،